حسن عيسى الحكيم

3

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

[ الجزء الثاني ] المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم كنا قد توقفنا في الجزء الأول من كتابنا ( ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) ) عند زوال الحكم العثماني في العراق ، أي في أوائل القرن الرابع عشر الهجري ، القرن العشرين الميلادي . وكنا قد مررنا على تاريخ المرقد الحيدري الشريف عبر السياق التاريخي لمدينة النجف الأشرف وتسلسل أحداثها زمنيا دون التوغل في تفصيلات المرقد الطاهر ومؤسساته الدينية والإدارية . وقد أردنا أن يكون الجزء الثاني من كتابنا مخصصا لدراسة المرقد الحيدري الشريف ، وما يتصل به من أحداث تاريخية وتطور عمراني ، بصورة مفصّلة . ولم تنفصل هذه الدراسة المتخصصة للمرقد الشريف عن تاريخ مدينة النجف الأشرف ، إذ أن العلاقة بينهما متداخلة ومتّصلة . وهذا الأمر حدا بنا أن نجعل الجزء الثاني من كتابنا مستوعبا لتاريخ المرقد الشريف من جميع أبعاده . ولمّا كان للجوانب التفصيلية للمرقد الحيدري الشريف ومراحل تطوّره العمراني ارتباط بالجوانب الاجتماعية والسياسية ، فقد أفردنا لكل جزء من أجزائه دراسة مستقلة ، فتناولنا مؤسساته الخدمية مثل الخازنية أو السدانة ونقابة العلويين والأسر النجفية التي أصبح لها شرف الخدمة في المرقد وفق ( فرامين ) عثمانية رسمية . وتناولنا تاريخ الدفن في الحضرة الشريفة والصحن الحيدري كمقابر آل بويه ومقابر الجلائريين ومقابر الصفويين والقاجاريين والمقابر الأخرى للأسر الحاكمة ، وفي الحضرة